للجنة سور - الغربة باتت اغترابًا واستغرابًا، وكلاهما له وجاهته، الفرق بينها وبين الاغتراب يكمن في صيغة القرار الذاتي الذي تتضمنه لفظة «اغتراب»، غربة الإنسان بقرار ذاتي ألطف بكثير من غربة الإنسان بقرار مجهول الهوية، مفروض، خارجي، الغربة نبع متجدد من الدهشة أيضًا، حتى في الحزن، حتى في اليأس، حتى في لحظات السعادة الخاطفة.\n\nنبذة عن كتاب للجنة سور:\nفي كتابها تحرص مي التلمساني على الابتعاد عن الصور الشائعة النمطية عن المُهاجر وحنينه للوطن وعذاباته في المهجر، ولو حضرت هذه الصور في المقالات التي يضمها الكتاب فلكي تعيد مناقشتها، وتكشف الكيفية التي تختزل بها تلك الصور حياة المهاجر أو حياة الإنسان بشكل عام.\nالأفكار المسبقة سواء في مصر أو كندا هي ما تحاول تلك المقالات التخلص منها أو الصراع معها، وتعايش بدلًا منها اللحظة الحالية، وتبدأ الكتابة من وسط علاقة ما مع أماكن أو أشخاص، دائمًا الكتابة تأتي من وسط مشهد ثم تتبع ما يتكشف من صلات مع مفردات ومعالم هذا المشهد: في المقهي، الطائرة، المطار، الطرق في كندا أو مصر، في بيتها هنا أو هناك.\n\nفي مقال «الحركة» تترجم مي عن جيل دلوز: «لم يعد مهمًّا البدء من نقطة والوصول إلى نقطة؛ فلقد أصبح السؤال هو: ما الذي يحدث بين؟».
