عزيزتي تارا - كم شخصًا هُنا يعاني من الوحدة؟
\nربما لديه عملٌ إبداعيًٌ منفردٌ بذاته، أو ينتمي إلى بيئةِ عمل عدائية لا تمسح على قلبه بقطراتِ الونس، أو يعيش مع شريكٍ يقفُ معه على نصلِ سكِّينِ المَللِ، أو لا يملكُ شريكَ حياةٍ من الأساسِ.
\nيعيشُ الأطفالُ حياةً سعيدةً لأنها سهلة، إن لم يجِدوا فيها
\nأصدقاء تكلَّموا مع الدّباديب، وإن ألقوهَا من النافذةِ صباحًا
\nاخترعوا صديقًا وهميًّا للتحدُّث إليه في البانيو كل مساء.
\nقرَّرت استعارةَ فكرة الأطفال عن خَلْق الونس، وسأكتُبُ إلى صديقةٍ خياليةٍ تسكُنُ كوكبَ المِريخ، وسأمنحها اسم «تارا».
\nولأن طريقَ العودة على ساعي البريد شاقٌّ؛ فهي رسائل من طرفٍ واحد، ستكون مُثيرة جدًّا للونَس لكلِّ من يريد هُدنةً من البشر.
\nأتمنى لك رحلةً ممتعةً، برجاء ربط الحزام على قلبك جيدًا.
\nفي كتاب عزيزتي تارا لا يمكنُكَ أن تعيشَ في فصلٍ واحد من فصولِ السنة، وكذلك لا يمكنك أن تضمنَ السلامَ النفسيَّ للأبد، أو نجاح علاقة الحبِّ من المرةِ الأولى.. في تلك الحياة لا توجدُ مسلَّمات وقواعد نهائية للمشاعر، كل شيء يأتي بالتجربة والخِبرة والفَهم والمرونةِ النفسيةِ.. وهُنا ستتعلَّم كيف تقرأ أفكارك الخفيةَ، وتضعَ حدودًا جديدة للحياة العاطفية التي تحتاج لإعادة الحسابات طوال الوقت.
