رسائل على ورق البردي - في فضاء الكون الفسيح، تبدأ الأشياء في الدوران في دائرة الزمن بمقدار، تدور النجوم حول الشمس بمقدار، ويدور الإنسان في دائرته مع زمنه وقدره وحده، وتدور بنا الدوائر في الزمن ذاته، أو في أزمنة أخرى، حتى تنتهي مادية الأشياء وتتحرر الأرواح.\nفكل شيء في الكون خلق للدوران حول العرش، والدوائر الأكبر والدوائر الأصغر كلٌّ في فلك يسبحون.\nوتتشابه الأرواح ولا تتناسخ، وتتشابه الحياة في كل دائرة ولا تتطابق، وتختلف الأزمنة والمصير واحد.\nربما تلتقي دوائرنا في نقطة تماس واحدة. كلقاء الغرباء العابرين.\nأو تتقاطع في نقطتين هما البداية والنهاية، وما بينهما تترابط أحداث وأزمنة بيد القدر، ولكن كلٌّ يمضي في دائرته، التي تصغر وتصغر مع ضمور الزمن والعمر، حتى تنتهي عند نقطة واحدة هي النهاية .\nوما بعد النهاية بداية أخرى، في عالم آخر، لا دوائر فيه ولا زمان.\nهي بداية اللانهاية.
