رسائل ستيفان زفايج - خطابات ستيفان زفايج و زوجته لوت خلال الحرب العالمية الثانية - أرسل ستيفان زفايج عشرات من الرسائل خلال فترة إقامته في البرازيل، أغلبها موجه إلى عائلة لوت زوجته الحبيبة، وبالأخص إلى أخيها مانفريد وزوجته هانا. وشاركته لوت في كتابه هذه الرسائل.\nوامتلأت الرسائل بالشكوى من ظروف الحرب وأخبارها التي تصل إليهم عبر الجرائد، وكذلك الشكوى المتكررة من صعوبة تلقي الرسائل وتأخرها بسبب ظروف الحرب، وبسبب الجهات الرقابية المتعددة التي كانت تفحصها، خلال سفرها بين قارتين يفصلهما محيط شاسع وأساطيل متحاربة.وكذلك الشكوى من الآلام النفسية الناجمة عن الاغتراب وفقدان الوطن، وقد ظهر واضحًا معاناة ستيفان النفسية بسبب وصوله إلى سن التقاعد، ومعاناة لوت بسبب الإصابة بمرض الربو، والفشل في شفائها.\nوهو ما سبب لهما حالة شديدة من اليأس وجعلهما يجنحان إلى العزلة ويفقدان الرغبة في الحياة، وهو ما صرح به الزوجان في أكثر من رسالة.\nوكان من الطبيعي بالنسبة إلى ستيفان ولوت أن يتجها إلى نهاية جسدية ومادية، كما انتهى الأمل في المستقبل من حياتهم النفسية والفكرية.\nقبل أيام قليلة من الانتحار أرسل ستيفان زفايج، رسالة إلى ناشره إبراهام كوجان، ليجعله المتصرف في أعماله الأدبية وممتلكاته بالبرازيل، وكذلك فعلت لوت زفايج حيث أوصت بمجوهراتها وما تبقى لديها من مدخرات أن تكون لأخيها مانفريد ألتمان.
