ثلاث رسائل للجاحظ - في الرد على النصارى وفي الخلاق و القيان - يقول محقق الرسائل يوشع فنكل:\nهذه مجموعة قيِّمة، تشمل ثلاث رسائل لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ لم تنشر بعد:\nالأُولى: رسالته في الردّ على النصارى، والثانية: رسالته في أخلاق الكُتَّاب، والثالثة: رسالته في القيان.\nوقد عثرنا على أُصولها الخطية فأردنا أن نقوم بنشرها، لما اشتملت عليه من الفوائد المهمة التاريخية والأدبية. وهي من ضمن مجموعة من رسائل الجاحظ اختارها عبيد الله بن حسان.\nالجاحظ بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الألف وفي آخره الظاء المعجمة. هذا لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري، إنَّما قيل له ذلك لأنَّ عينيه جاحظتان\nالجاحظية بفتح الجيم وبعدها الألف وكسر الحاء المهملة وفي آخره الظاء المعجمة. هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري، صاحب التصانيف الحسنة. وكان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة.\nووصف الجاحظ اللِّسان فقال: «هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبّر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يردّ به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تُعرف به الأشياء، وواعظ ينهى عن القبيح، ومعزّ يرد الأحزان، ومعتذرٌ يرفع الضغينة وما يونق الأسماع، وزارع يحرث المودَّة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الألفة، ومؤنس يذهب الوحشة. \nوقال المبرد: دخلت على الجاحظ في آخر أيامه وهو عليل، فقلت له: كيف أنت؟ فقال: كيف من نصفه مثلوج ولو نشر بالمناشير ما أحسَّ به، ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه. والآفة في جميع هذا أنِّي قد جزت التسعين. ثم أنشدنا:\nأترجو أن تكون وأنت شيخ كما قد كنت أيام الشبـاب\n لقد كذبتك نفسك ليس ثوب دريس كالجديد من الثياب
