بين ضفتين - استدارت جنان في وقفتها ورفعت إليه بصرها رويدًا رويدًا قبل أن تهمس بصوت مختنق مشدوه: محمود!!\n\nكابحًا صرخة نصر، خانقًا دمعة اشتياق، سعيدًا بكونها لم تنسْ، بكونه لم يكن نقطة في صفحة كتابها اختفت بفعل الزمن، أومأ برأسه إيجابًا، قبل أن يقول مؤكّدًا بفرح وبصوت متحشرج: محمود!\n\nفكرّرت بعدم تصديق وبسمة حنين ترتسم فوق شفتيها: محمود النّشمي؟!\n\nقهقهةً مجلجلةً مغمّسةً بالذّكريات، أصابت قلبها بلوثة حنين كانت إجابته، قبل أن يقول: بذاته… يا صاحبة القضيّة!
