ايقتننا الحنين - هناك مالا يقال وتفضحه النظرات.. تعترف به وإن أنكره العقل، وإن لم تنطقه الكلمات تحمله الأعين بصمتها.. انطفأت النار بعد سنوات وهدأت العاصفة، فأصبح الحب هادئاً؛ بل يكاد أن يصبح تعود، وأصبح الملل والروتين المحرك للأيام..\nأنرحل؟؟ لما؟ وليس هناك سبب للرحيل..\nأنبقي؟ وكيف لا؟ وهناك ألف سبب للبقاء.\nبيت وأولاد وحياة..\nلايكفي الملل لتركهم، ولا حتي الأحلام المنسية في القلب لهدمهم..\nإنطفأ الوجه وبهتت الملامح وثقلت الخطوة، ولكن ألست واحدة في ذلك الكون من ملايين بل مليارات؟..\nأليسوا مثلك يقتلهم الملل والروتين؟ كم منهم فر وكم منهم بقي؟؟\nلا، ليس الملل والروتين المحرك للحياة، ولايمكنه أن يوقفها..\nوكما اعتادت التمرد لم يكن محركا لها وإن أظهرت لهم الإنكسار..\nفكل ذرة فيها تأبي الخشوع، تحاربها تارة فتمرض، وتارة فتغضب وأخري فيصيبها الجنون..\nترفض ذلك الشعور فلم تعتد عليه ولن تقبل به، فلم تنكسر ولم تنصع يوماً لما يقال لها..
