الغريب في حياة وممات أدباء عالميين - لُوحِظ أنَّ معظم الأدباء الذين أمتعونا بإبداعاتهم وعوالمهم الساحرة قد عانوا عظيم المعاناة عند خلقهم هذه الإبداعات الرائعة التي شكَّلت وجداننا وعملت على إنماء مجتماعتنا.\nوهذه المعاناة تأرجحت ما بين عادات وسلوكيات غاية في الغرابة في حياتهم إلى نهايات تصل إلى حد العبث.\nفنجد من العادات الغريبة أنَّ الأديب الأمريكي ناثانيال هوثورن الذي وُلِد سنة 1804م كان يتشاءم طوال حياته من رقم 64، وكثيرًا ما يحذفه من كل كتبه ومذكراته ويكتب بدلًا منه 63 مكرر، والغريب أنَّه مات في سنة 1864م. ومن الشروط شديدة الغرابة، ما اشترطه الأديب الأيرلندي جورج برنارد شو عند زواجه، والموت من أجل إحياء عادات وتقاليد بلدك مثل انتحار الأديب الياباني يوكويو ميشيما،\nوالأديب الإنجليزي أرنولد بنيت الذي مات بحُمَّى التيفود بعد أن شرب كوبًا من ماء نهر السين؛ ليدلِّل على أنَّها مياه نقية صحية.\nوهناك مَن أوصلهم أدبهم إلى أروقه المحاكم أمثال جوستاف فلوبير ود.هـ لورانس ونجيب محفوظ وغيرهم.\nإنَّها رحلة شائقة ومتفرِّدة من نوعها في كشف اللثام عن العجيب والغريب في حياة وممات هؤلاء المبدعين.
