الحارس – أيام زاهى حواس - «كان حلمه أن يكون محاميًا يدافع عن حقوق الناس، فصار محاميًا يدافع عن فجر الضمير الإنساني، وحارسًا أمينًا على التاريخ المصري القديم ». هكذا يمكن تلخيص مسيرة حياة دكتور «زاهي حواس » الذي عرفته عالمًا دقيق المنهج، مصريًّا وطنيًّا غيورًا على تراث بلده وتاريخها. فعقب حصول «زاهي حواس » على الثانوية التحق بالفعل بكلية الحقوق، لكنه وجدها لا تُلبي رغباته في المعرفة، فغيَّر المسار إلى دراسة الآثار.. وهنا بدأ الطريق الفعلي ليكون المحامي الأول عن التاريخ المصري، وحارس بوابة الماضي الذهبي، بكشوفه الأثرية ودأبه الذي لا أجد له نظيرًا في تلقي العلم ونقله إلى تلامذته. «زاهي حواس »، الذي أعرفه، نموذج مصري يترجم المعني الحقيقي للإبداع، من حيث كونه هوسًا لا ينتهي بالدقة والابتكار. وعندما علمت أن الدكتور «زاهي حواس » سيكتب سيرته قلت الآن سنكتشف جوهر زاهي، وسر أسراره، وسنعرف تاريخ مصر على لسان واحد من أخلص أبنائها، ممن كان لهم فضل الحفْر والتنقيب عن تراثها المخبوء تحت الأرض. وإذا كنا نعرف زاهي العاشق لمصر، فقد آن الأوان لنستمع لقصة زاهي نفسه: كيف بدأ؟ وكيف اهتدى إلى طريق الآثار وطريقتها المثلى؟ وكيف نجح في ترويض الصخور والرمال ليقدم لنا كنوز المعرفة بطريقة تجعل التاريخ القديم كالماء والهواء حقًّا لكل مصري؟! هذه سيرة رجل من قلب مصر، وسيرة مصر على قلب رجل من أبنائها المخلصين.
