أولاد الناس - لم تدر بنفسها وهي تطوّق صدره، وتهمس في فرح طغى على كل المشاعر الأخرى: محمد!\n\nلم تنطقي اسمي هكذا من قبل.\n\nأنت أفضل زوج في كل البلاد.\nمع أنني من المماليك؟\nمع أنك من المماليك.\n\nسلَّط نظره إلى عينيها وقال: زينب، اصدقيني القول، ماذا يقول العامة عن المماليك؟ وإياك أن تكذبي.\n\nقالت في خضوع: يحمون البلاد ويضحون بأنفسهم وحياتهم. ابتسم في تهكم ثم قال: وأهل مصر يفهمون هذا؟\n\nيعرفون الأخطار؟\n\nطأطأت رأسها ثم قالت: ربما لا يدركون سوى أخطار الوباء والفقر يا مولاي، للإدراك يومٌ وميعاده، مثله مثل الموت والميلاد... الجهل يعمي البصيرة ويخرج الضغائن، ربما لو عرف أهل مصر المماليك أكثر لتلاشى الخوف.....
