كأنها مغفرة - تعطينا هدى عمران في ديوانها "كأنها مغفرة" مجارًا محادعًا، فكما أننا في بعض الروايات نجد الراوي غير الأمين، ففي قصائد الديوان نجد المجاز الذي يخدعنا فهي تتنقل بين الخاص والعام بسلاسة وإحكام؛ مما يجعلنا نتساءل: هل "هدى" داخل القصائد هي الشاعرة؟ أم هي مجاز لامرأة أخرى تصادف أن كانت هي أيضا هدى؟\nهل الذاتي المتناثر بين المقاطع في الديوان كله يخص الشاعرة بشكل حقيقي؟ أم هو مزج للواقعي بالخيالي - في لعبة كتابية محكمة - لتخرج تلك الدفقات الشعرية المكثفة، نقرأها فنجد أنفسنا كلنا بشكل أو بآخر بين سطور القصائد لنندهش ونعيد القراءة من جديد.\nتستند هدى في كتابتها على قاموس لغوي ثري، تقوم بتطويعه، متنقلة بين مفردات متنوعة، وتراكيب لها بصمة مميزة، وصوت شعري أصيل.
