قوارير - هذا الكتاب هو خريطة طريق نحو العقل الراجح والأفكار القويمة التي تحاول الانفلات من بين أيدينا، هو محاولة لاستعادة الثقة بحكمنا على الأمور.. من خلال رسائل أب يخشى على ابنته في زمن الفتن، ويحاول جذبها نحو بر الأمان من جديد، بعقلٍ راشد ومنطقٍ سديد.\n\n \n\nهذه رسائل ثرية من أب إلى نفسه وابنته، بعد أن بدأت تطرق التساؤلات الغريبة باب البديهيات، وفي وقتٍ صار الرأي السديد والتربية القويمة والتمسك بالمبادئ والقيم من النوادر.\nكتاب صادق يربت على كتف كل فتاة ليضيء لها طريقًا خاصًّا وسط الضباب الذي يحيط بنا من كل مكان وينفض غبار الزيف عن أعين القوارير.\nيكتب د. أحمد الديب إلى نفسه وابنته وآباء كل فتاةٍ وقعت في طريق الحيرة واختلطت عليها الرؤى والأفكار.\nإلى بُنَيَّتي الجميلة.. وإلى قوارير هذا الزمان…\nأتمنى أن يكون هذا الكتاب صديقكِ.. وأن يأخذكِ إلى الطريق الصحيح.\nوما أستشهد به بين الحين والآخر من سيرة السيدة “مريم” -عليها السلام- وغيرها من الصالحات لا يعني أنني أريدك “راهبة”!، لا أريدكِ راهبة ولا تستطيعين! أريدكِ صالحة لنفسك ولمجتمعك الصغير والكبير. وهذه مهمة لو تعلمين عظيمة.\nلقد خُلقتِ إنسانًا، يُخطئ ويُصيب.. ولو شاء ربكِ لخلقكِ ملَكًا لا تعصينه أبدًا وتفعلين ما تُؤمرين.\nبُنَيَّتي…\nاقرئي معي رسائلي إليك، واكتشفي نفسكِ وما حباكِ الله به من مواهب واستعدادات فريدة، لتعلمي أنكِ خَلقٌ عزيزٌ على الله، أَفردكِ بالجمال والبهاء والكمال، واعرفي ربكِ بعد اكتشاف نفسكِ، في رحلة ستكون هي الأروع في تجليات أسمائه وصفات جلاله وجماله، فتعلمين منها مراده منكِ وغاية وجودكِ ومصيركِ.
