طه حسين - لن أُحدِّثك عن أعماله الرائدة في الرواية، والقصة، والسيرة الذاتية؛ والنصوص الأدبية الخالصة، فهي أشهر من أن يُشار إليها، ولكنها لا تمثل في نظري، على قيمتها وأهميتها وجمالها، سوى شريحة محدودة للغاية من أثر طه حسين الأكبر والأوسع دائرة في الفكر العربي، والتربية والتعليم، والاجتماع، والنقد الأدبي، والنقد الفكري بمعناه الشامل، والدراسات التاريخية التحليلية، والترجمة، وتحقيق التراث وتيسيره وتقريبه، والتنمية الثقافية واللغوية الشاملة، ونظراته التجديدية في كل المجالات السابقة..فضلًا على أجيال من التلاميذ الذي صاروا بدورهم أساتذة وأعلامًا وأسماء كبيرة في الثقافة المصرية والعربية..
\nفإذا كان كان أرسطو هو المعلم الأول في الثقافة اليونانية القديمة، فطه حسين في نظري، هو المعلم الأول في الثقافة العربية الحديثة بلا منازع، أو هذا ما أظنه، والله أعلم…
\nآمل مخلصًا عندما يظهر هذا الكتاب، أن أضعه بين يدي كلِّ مَنْ سألني بصدق:ومن يكون طه حسين؟ وماذا قدَّم لنا ولثقافتنا المصرية والعربية؟ ولماذا نتذكره الآن، ونجدد ذكراه؟
\nأتعشم أن يجد إجابة محتملة مقبولة في هذا الكتاب.
