أختلف معك ولكني احبك - الاختلاف في الرأي سمة العقول الناضجة ، ودليل لثراء وخصوبة وفهم القضايا المطروحة للتنازل ...
\nنحسن الاستفادة منه واستثماره حينما ننظر إليه على أنه حوار بناء بين وجهات نظر مختلفة ومتباينة ، وعندما نتعامل معه على أن منطلقه هو
\nمرجعية لتقديرات مختلفة تثريها خبرات واسعة وتراكمات ثقافية وواقعية ....
\nوبغير هذا الخلاف في الرأي تقع في أزمة الجمود ، ونقضي على ثقافة اختلاف وجهات النظر وتباينها ومن ثم ينقصنا الثراء ... والتعدد ... كما أنه
\nضرورة وواقع لاختلاف الناس وتباين اهتماماتهم وثقافاتهم وبيئاتهم فكل منهم نسيج وحده ...
\nومن ثم كان ينبغي أن نركز نظرتنا إلى توظيفه في العمل المطروح ، والاستفادة من نتائجه دون أن نعطل فوائده ونبقى محبوسين في قانون المنطق التشاؤمي : صواب أو خطأ !!!
\nلاسيما وأن أمام أعيننا نفوس صفت ، وعقول تفتحت فأنتجت خلافا نزيها .. وكان سر نجاحها أنها أدركت سر الاختلاف في الرأي وواقعيته واختلاف رؤيتنا للأشياء من حولنا .
\nكما علينا ألا نحاول أن نكون حريصين على أن نغير وجهات نظر الآخرين لكي نتفق مع احتياجاتنا ومصالحنا !!
\nفإذا ما تقبلت عقولنا فكرة الاختلاف وأهميته فهل نحن موضوعيون في خلافنا ؟؟؟
\nهل نزن آراء الآخرين وزنا منطقيا ونتعامل معها بحيادية مطلقة أم أننا ننحاز لأفكار وآراء دون الأخرى ؟؟؟!!!!
\nهل ننظر الى القضايا المطروحة من وجهة نظر الطرف الآخر ونحاول أن نتقمص دوره وشخصيته لكي نتعرف على حقيقة موقفه ؟؟!!!
\nثم إذا ما انتقلنا الى دائرة الحوار مع الآخرين ......
\nهل نجمد عند طريقة تفكير واحدة ؟؟؟ أم أننا نتمتع بمرونة المعالجات العقلية التي يتطلبها طبيعة الموقف او الحوار أو المشكلة .
\nوعندما نختلف في وجهات النظر ... هل نضبط مؤشر نياتنا ضبطا صحيحا ونتأمل أنفسنا ونحن نختلف مع الآخرين ؟؟؟
\nهل حقا كنا نختلف من أجل القضية المطروحة ، أم هناك أشياء أخرى أخذت بنا بعيدا عن صفاء الاختلاف ؟؟؟!!!
